Nozol Live 4 : دليلك لتحسين تصميمات الجرافيك في الحملات التسويقية لشركتك العقارية

5 خطوات للحصول على تصميمات جرافيك أفضل داخل شركتك العقارية

مع بداية موسم الصيف، وحلول شهر رمضان المبارك تنطلق العديد من الحملات الإعلانية الضخمة على كافة القنوات التسويقية سواء كانت المرئية أو المقروءة، ويحتل المجال العقاري في مصر موقعاً متقدماً من حيث تكلفة الحملات التسويقية طبقاً لأغلب المصادر والإحصائيات.

على الرغم من ذلك، فإن الحملات التسويقية للشركات العقارية ما زالت تعاني – في أغلبها – من نقصِِ حاد في مستوى تصميمات الجرافيك المستخدمة و تنوعها سواء في الإعلانات الخارجية، الصحف، أو حتى التصميمات المستخدمة على المواقع الإلكترونية و مواقع التواصل الإجتماعي.

في الحلقة الرابعة من #NozolLive ناقشنا هذا الموضوع مع محمود سعدون – Art Director & Graphic Designer – وطرحنا عليه العديد من الأسئلة، ثم قمنا بإعادة صياغتها في هذا المقال ليُمثِل دليلاً مبسطاً من 5 خطوات لأصحاب الشركات ومديري التسويق داخل الشركات العقارية يُمكنهم من تحسين مستوى تصميمات الجرافيك المستخدمة لدى شركاتهم.

* الخطوة الأولى: ما المؤهلات المطلوبة في مصمم الجرافيك الذي يمكنك توظيفه ؟

يجيب سعدون أن مؤهلات مصمم الجرافيك الذي توظفه داخل شركتك لا يجب أن تقتصر فقط على المهارات التقنية الاعتيادية كإتقان برامج التصميم المختلفة مثل Adobe Photoshop وخلافه، وإنما يجب أن تتسع لتشمل مؤهلات أخرى مهمة أيضاً مثل فهمه لمبادئ التسويق وكيفية تحليل الفئة المستهدفة من خلال التصميم وكذلك فهم المنتج. تلك المؤهلات تتيح لمصمم الجرافيك إخراج تصميم ناجح ويخدم أهداف الحملات التسويقية، ليس مجرد تصميم شكله مُرضي وفقط!

ولأن تعيين مصمم جرافيك جديد على أساس تلك المؤهلات من الممكن أن تكون وظيفة غاية في الصعوبة على غير المتخصص، فيُفضِل محمود سعدون الإستعانة بـ Art Director عند تعيين مصممي جرافيك جدد داخل شركتك العقارية لاختيار الأنسب من المتقدمين للوظيفة على أساس المؤهلات السابقة.

*الخطوة الثانية: إحداث تغيير جذري في طبيعة عمل مصممي الجرافيك داخل شركتك

يقول سعدون ” للحصول على تصميم يؤثر إيجاباً على نتائج الحملات التسويقية لا يجب التعامل مع قسم التصميم داخل شركتك – سواء كان فرداً أو فريقاً – على أن عنصر ثانوي داخل الشركة، تُحول إليه طلبات فريق التسويق بعد الإنتهاء من تجهيز الحملات التسويقية وفقط!
بل يجب أن يتحول فريق التصميم لعنصر فعال داخل فريق التسويق نفسه، يشارك في جلسات “العصف الذهني” أثناء الإعداد للحملات التسويقية، يطرح آراءه وتصوره لإخراج الحملات التسويقية بشكل مناسب”، يضيف سعدون موضحاً أثر تلك الخطوة “ذلك التغيير سيعود بالإيجاب على النتيجة النهائية لأنه يتيح تبادل أكبر للأفكار والرؤى بين فريق التسويق وفريق التصميم”

*الخطوة الثالثة: تغيير فكر الشركة نحو حملاتها التسويقية

يُشير سعدون إلى مدى معاناة المجال العقاري من تشابه الحملات التسويقية للشركات إلى حدِِ كبير .. “كل حملة تحتوي على ديزاين فخم لعقار جديد، حديقة خضراء، أو غيرها من المجسمات المُغرية والجاذبة لأى عميل.

المشكلة أن مع تكرار هذا النوع من الحملات يختفي الإبهار تدريجياً ويُصاب المشاهدين بالملل نتيجة التكرار وتقل معدلات التحويل!”

لذلك كان لابد من تحول الفكر التسويقي للشركات – وليس فقط التصميمات – من مجرد محاولة إغراء العميل بالمنظر الخارجي للعقار إلى الإعتماد على نقاط أعمق في الحملات التسويقية كالاعتماد على تسويق القّيم، المميزات، أو الطموحات التي تتبناها الشركة بدلاً من الإعتماد على المناظر الجمالية فقط.

يضرب محمود مثالاً لذلك وهي الحملة التى أطلقتها New Giza في أواخر العام السابق؛ ركزت الشركة من خلال الحملة على خلق عنصر إبداعي جديد داخل حملتها التسويقية بعيدا عن الجمل البيعية المزعجة مع وجود رقم للتواصل وفقط!

“ليس من الضروري أن تسير على نهج New Giza” يضيف محمود، “لكن الأهم من وجهة هو أن تخلق المسار الخاص بك والذي يميزك عن الآخرين ويبدي للجمهور ما يستحق اهتمامهم وانجذابهم لما تقدمه. “

*الخطوة الرابعة: الربط بين الحملات التسويقية لمشروعاتك

في الإجابة على أحد الأسئلة التى وجهت لنا من أحد المتابعين وهو “ما أوجه التشابه والإختلاف الواجب توافرها في الحملات التسويقية لأكثر من مشروع تابعين لنفس الشركة؟”

يُفضل محمود تغيير ترتيب ألوان “الـ Brand” إضافة إلى تغيير أسلوب التصميم نفسه في حالة توجيه الحملات التسويقية لمشاريع مختلفة تابعة لنفس الشركة، لكن يجب أن يتم ذلك بعيداً تماماً عن أى تغيير جذري في ألوان “الـ Brand” او استخدام الوان جديدة، وأن يتم الحفاظ على وجود شعار الشركة في جميع الحملات مع اختلافها.

*الخطوة الخامسة: رفع الجزء المعرفي لمسئولي التسويق عن تصميمات الجرافيك

أخيراً سألنا محمود سعدون “كيف يكتسب مسئولي التسويق الخبرة العملية التي تمكنهم من نقد تصميمات الجرافيك المقدمة إليهم بشكل علمى صحيح؟” ، فأشار إلى أن اكتساب تلك الخبرة لا يأتي إلى من خلال الإطلاع على العديد من التصميمات بشكل دوري، إضافة إلى المزيد من القراءة في مجال التصميم والمدارس الفنية وأسس التصميم وخلافه. مع الوقت سيكتسب المُسوق الخبرة العملية والعلمية التى تمكنه من نقد التصميم المُقدم له سواء بالإيجاب أو السلب بناءً على أسس علمية وليس مجرد رؤى شخصية.

شهاب الدين جمعة