Nozol Live 2: القطاع العقاري في مصر 2017 .. المتغيرات والفرص؟

 

الاستثمار العقاري في مصر

بحسب دراسة قامت بها شركة فاروس القابضة للاستثمار، فإن أسعار العقارات ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة من عام 2011 وحتى عام 2014، بما لا يقل عن 50% لسعر المتر المربع. مما أدى إلى زيادة أرباح الشركات العقارية بشكل واضح خلال هذه الفترة، بنسب تتجاوز 50%.
هذا ما أكده مدير مبيعات شركة 100% Profit للاستثمار العقاري، الأستاذ/ فتحي رفاعي، في إجابته عن أحد الأسئلة التي تقارن بين الاستثمار في القنوات التي توفرها البنوك وبين الاستثمار العقاري، أثناء حديثه معنا عن الاستثمار العقاري في مصر في نُزُل من خلال Live Video على صفحتنا على Facebook. والذي أكد خلاله حجم الاستثمارات العقارية في مصر، وحجم الزيادة السنوية الضخمة في العقارات، مما أدى إلى وصول العائد السنوي على الإستثمار إلى حوالي 20%.

 آثار تعويم الجنيه على سوق العقارات

أحد أسباب الزيادة المطردة، بالطبع، يعود إلى الزيادة المستمرة في أسعار مواد البناء، خاصة بعد قرار البنك المركزي بتعويم الجنيه، وانخفاض قيمته أمام الدولار. حيث وصل سعر الحديد على سبيل المثال إلى أرقام تتراوح بين 9500 إلى 9820 جنيه للطن. ووصل سعر طن الأسمنت البورتلاندي العادي إلى أرقام تتراوح بين 675 إلى 850 جنيه، بنسبة تتجاوز 40% منذ قرار التعويم، على الرغم من أنه منتج محلي بشكل كامل. مما سبب ركود “نسبي”، بحسب وصف رفاعي، في حركة بيع وشراء العقارات. الأمر الذي يؤكده مؤشر موقع عقار ماب لبيع وشراء العقارات، لشهري ديسمبر 2016 ويناير 2017، مما يشير إلى وجود حالة ترقب شديدة في السوق مع زيادة أسعار العقارات. فقد بلغ متوسط زيادة الأسعار في القاهرة الكبرى 19% بعد قرار التعويم، بحسب الموقع.

السوق الأجنبي كنقطة انطلاق

ولكن، بالنظر للنصف المملوء للكوب، يوجه رفاعي حديثه لمسئولي المبيعات في الشركات العقارية، ليلخص أهم إيجابيات قرار التعويم في نقطتين مهمتين. الأولى، هي اتجاه الكثير من الأشخاص لتحويل أموالهم في أصول ثابتة –مثل العقارات- للحفاظ على قيمتها. أما الثانية، فتتمثل في المقيمين بالخارج وارتفاع قيمة ما يتقاضونه بالعملات الأجنبية في مقابل العملة المحلية، مما أدى إلى زيادة القوة الشرائية لديهم، وهو ما اختبرته شركة 100% Profit بنفسها، من خلال معرضين شاركت بهما الشركة في قطر والكويت. لذلك فإن المقيمون بالخارج، وخاصة المقيمين منهم في دول الخليج، هم من يجب أن يمثلوا نقطة انطلاق جديدة لمسئولي المبيعات بالقطاع العقاري. وذلك عن طريق فتح فروع للشركات بالخارج أو تعيين وكلاء لهم أو المشاركة بالمعارض العقارية بالخارج. الأمر الذي أكده رئيس لجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الأعمال المصريين، المهندس فتح الله فوزي، أن سوق العقار المصري أصبح جاذبًا للأجانب والمقيمين بالخارج بعد أن انخفضت سعر الوحدة العقارية بنسبة 50% تقريبًا بالنسبة لهم، عقب قرار تحرير سعر صرف الجنيه.
كما يركز رفاعي على أهمية إقامة المعارض بالنسبة للشركات أيضاً –ليس الأفراد فحسب- ومدى الانتشار الذي تحققه لها. الأمر الذي تحدده، بالتأكيد، استراتيجية الشركة للفترة القادمة، ومدى ملائمة ميزانيتها لإقامة أو المشاركة في معارض كتلك.
أيضًا في تصريح سابق له، أكد رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات آرابيان للاستثمار العقارى والسياحى، المهندس شعبان غانم، أهمية المعارض العقارية المصرية بالخارج. وأنها حلقة الوصل الوحيدة حاليًا بين المنتج العقارى المصرى والمصريين العاملين في الخارج.

تأثير وسائل التواصل الحديثة على السوق

سببت سهولة التواصل أيضًا في العصر الحديث توافر قنوات أكثر بكثير من ذي قبل مع العملاء بالخارج، مما ساهم في تطوير أساليب البيع بالنسبة لمسئولي المبيعات. فأصبحت البدائل أكثر من مجرد الاتصالات الهاتفية الدولية –المكلفة للغاية- أو التواصل عبر البريد الإلكتروني. أصبح هناك تواجد دائم عبر مواقغ التواصل الاجتماعي. أصبحت الوسائط أكثر تعددًا، فبسهولة يمكنك الآن تصوير Live Video عبر موقع Facebook من موقع المشروع على سبيل المثال، كما حدث هنا في اللقاء الخاص بنا مع الأستاذ/ فتحي رفاعي. لن تدفع الآن قرشاً واحداً لتتصل بالعميل، فيمكنك فعل ذلك بكل سهولة عن طريق تطبيقات الاتصالات المجانية الحديثة مثل Whatsapp أو Viber.

سمات مسئول المبيعات المحترف

قبل كل هذا، يؤكد رفاعي في حديثه لنا ضرورة بناء جسور الثقة بين العميل ومسئول المبيعات، الذي يصبح مع الوقت “مستشارًا” عقاريًا للعميل، وليس مجرد مسئول مبيعات. وهنا تكمن نقطة قوته ويكمن نجاحه. حيث يحرص مسئول المبيعات على توفير ما يحتاجه العميل وعرضه عليه، وليس مجرد إتمام لعمليات بيع فارغة من متطلبات العميل. الأمر الذي يأتي بمعرفته القوية بأدواته واحتياجات السوق ومنافسيه، وايضاً بتمكنه من مادته العلمية فمجال المبيعات والتسويق هو علم قبل كل شيء، حتى لو توافرت الموهبة الفطرية.
كما يؤكد أيضًا رفاعي ضرورة وجود قاعدة بيانات قوية كأداة مهمة يعتمد عليها مسئول المبيعات، توفر له كل البيانات والمعلومات التي قد يحتاج إليها بخصوص السوق و العملاء واحتياجاتهم، وكذلك عملاء الشركة السابقين الذين قد يحتاج إليهم. فبحسب إحصائيات شركة 100% Profit، فإن 40%-50% من حجم المبيعات يعتمد بشكل رئيسي على علاقات الشركة عملاء قدامى. وبحسب أحد أهم وآخر الإحصائيات العالمية، فإن 91% من عملاء الشركات، على استعداد بأن يعيدوا تجربتهم مع نفس الشركات، بل وترشيحها لمعارفهم وأصدقائهم في حالة رضاهم عن تجربتهم الأولى معها. مما يلقي الضوء أيضًا على أهمية وجود فريق قوي بقسم خدمة العملاء.
بالإضافة إلى حجم المبيعات، فإن قواعد البيانات مهمة أيضًا للشركة نفسها، حيث يمكن من خلالها تقييم أداء المديرين ومسئولي المبيعات والتسويق، وكذلك أداء الشركة وحجم الاستثمارات خلال سنوات سابقة ومعدل نموها وتطورها، ووضع الخطط والاستراتيجيات المستقبلية في ضوء ذلك.

كيف تحترف المبيعات في السوق العقاري

في نهاية حديثه، يوجه الأستاذ/ فتحي رفاعي النصيحة لكل من يريد العمل في مجال المبيعات بالقطاع العقاري، بأن يهتم بالدورات التدريبية وبناء نفسه علميًا، والسعي للعمل كمتدرب –حتى لو بمقابل ضئيل- في الشركات العقارية المختلفة، ومن بينها بالطبع 100% Profit، التي توفر لمتدربيها الدعم والتدريب الكافيين، وتمنحه الأدوات التي تؤهله ليكون مسئول مبيعات محترف.

الخلاصة

سوق العقارات في مصر هو سوق ثري، ينمو كل يوم بمعدل مطرد. لتعويم الجنيه المصري آثاره السلبية والإيجابية أيضًا على سوق العقارات المصري. مسئول المبيعات الذكي والمحترف هو من يتمكن من استغلال كل الظروف ويخلق لنفسه إمكانيات جديدة من خلالها، عن طريق فتح أسواق أخرى لشركته. من المهم أيضًا استغلال كل الأدوات التي تمكنه من بيع منتجه، مثل مواقع التواصل الاجتماعي، ووسائل الاتصال الحديثة، وبرامج قواعد البيانات وخدمة العملاء.
أخيراً المبيعات علم قبل أن تكون فن. البائع المحترف هو من يثري فنه بالعلم، ويحصل على التدريب الكافي في الشركات الكبرى التي تُصقِله بالخبرة.

إسلام حنيش